كثير من المستوردين—خصوصًا المبتدئين—يشعرون أن الأسعار غير ثابتة، لكن الحقيقة أن التسعير يعتمد على قواعد واضحة تتجاوز الوزن وحده.
لفهم تكلفة الشحن بشكل صحيح، يجب النظر دائمًا إلى ثلاثة عناصر معًا: الوزن، الحجم (المتر المكعب)، ونوع المنتج. تجاهل أي عنصر منها يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة ومفاجآت لاحقة.
الوزن لا يُحسب كرقم واحد فقط. فهناك الوزن الإجمالي (البضاعة مع التغليف)، وهناك الوزن المعتمد للتسعير الذي تستخدمه شركات النقل لحساب التكلفة. في الشحن الجوي غالبًا ما يكون حجم الشحنة أهم من وزنها الفعلي؛ فالبضائع الخفيفة لكنها كبيرة الحجم قد تكون أغلى من بضائع أثقل لكنها مدمجة. أما في الشحن البحري—وخاصة الشحن الجزئي—فغالبًا ما يكون الحجم عاملًا حاسمًا.
المتر المكعب (CBM) هو حجم المساحة التي تشغلها الشحنة. في الشحن البحري الجزئي تُسعَّر الشحنات عادةً حسب المتر المكعب، لذلك قد تكلف شحنة خفيفة لكنها كبيرة الحجم أكثر من شحنة أثقل وأصغر. كما أن اختلافات بسيطة في طريقة التغليف قد ترفع الحجم وبالتالي ترفع التكلفة.
نوع المنتج قد يغيّر السعر بشكل كبير حتى لو كان الوزن والحجم متساويين. بعض المنتجات تحتاج معالجة خاصة أو التزامًا إضافيًا (مثل الإلكترونيات الحساسة، البطاريات، السوائل، المواد التي تتطلب وثائق إضافية أو فحوصات)، وهذا يتطلب ترتيبات خاصة ورسومًا إضافية.
لهذا قد تتساوى شحنتان في الوزن، لكن تختلف التكلفة لأن واحدة تشغل مساحة أكبر، أو تحتاج تعاملًا خاصًا، أو تمر بإجراءات أكثر. كما تؤثر عوامل مثل المسار، الموسم، ازدحام الموانئ، وتوفر شركات النقل على الأسعار؛ فالتسعير متغير ويرتبط بظروف محددة في وقت محدد.
في Alanovas نحلّل تكلفة الشحن بصورة شاملة: ندرس الوزن والحجم ونوع المنتج معًا، ثم نربطها بطريقة الشحن ومتطلبات بلد الاستيراد وتفضيلات العميل. لا نركّز على “السعر الأرخص” ظاهريًا، بل على تقدير واقعي وواضح للتكلفة حتى تتخذ قرارك بثقة قبل بدء الإنتاج أو ترتيب الشحن.